مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
744
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وهذا جرح مردود ، ولعلّه استنكر إكثاره عن الضّعفاء ، مثل محمّد بن الحسن بن زبالة ، وعمر بن أبي بكر المؤمّليّ ، وعامر بن صالح الزّبيريّ وغيرهم ، فإنّ في كتاب النّسب عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة . انتهى كلام العسقلانيّ « 1 » . ولا يخفى على النّاظر اللّبيب ، النّاقد الأديب ، أنّ كلام العسقلانيّ في حماية الزّبير بن بكّار ساقط عن درجة الاعتبار لوجهين : 1 - إنّ الحافظ السّليمانيّ أقدم عهداً وأجلّ قدراً من العسقلانيّ بمرّات كثيرة ودرجات رفيعة ، فكيف جاز للعسقلانيّ أن يردّ كلامه من غير دليل ؟ إنّ هذا إلّاتسويل بيِّن التّضليل . 2 - إنّ العسقلانيّ قد أقرّ بسوء صنيع الزّبير بن بكّار واجترائه على الرّواية عن الضّعفاء بالإكثار والإصرار ، وهذا قدح بيِّن قد تبيّن من كلام العسقلانيّ بأصرح الاعتراف والإقرار ، وللَّه الحمد حيث أجرى الحقّ على لسانه ، وأظهر الواقع ببيانه . وها نحن نذكر بعض عبارات كتب القوم الّتي تكشف عن جلالة قدر الحافظ السّليمانيّ ليتبيّن لك أنّ قدح السّليمانيّ في الزّبير بن بكّار حقيق بالإذعان والقبول ، ولا يمكن أهل الإنصاف عنه بانحراف ولا عدول . قال السّمعانيّ في الأنساب : السّليمانيّ بضمّ السِّين وفتح اللّام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النّون ، هذه النّسبة إلى سليمان ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب ، منهم أبو الفضل أحمد بن عليّ بن عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عنبر السّليمانيّ الحافظ البيكنديّ من أهل بيكند ، وإنّما قيل له السّليمانيّ انتساباً إلى جدّ أبي أمّه أبي حامد أحمد بن سليمان البيكنديّ ، كانت له رحلة إلى الآفاق والكثرة والحفظ والإتقان ، ولم يكن له نظير في زمانه إسناداً وحفظاً ودراية بالحديث وضبطاً وإتقاناً ، سمع محمّد بن صابر بن كاتب ، وأبا نصر محمّد بن حمدويّه بن سهل المروزيّ ، وأبا الحسين عليّ بن
--> ( 1 ) - تهذيب التّهذيب 3 : 312 ، 313 . [ هكذا حكاه في تراثنا 411 رقم 30 و 31 ] .